تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري
71
مباحث الأصول
بعد تقييد الإطلاق الأحواليّ لا يلزم الترخيص في المخالفة القطعيّة ، ولكن ذكر السيّد الأستاذ هنا : أنّه لا ينحصر المحذور في ذلك ، بل مجرّد الترخيص القطعيّ في الحرام قبيح ولو لم يلزم الترخيص في المخالفة القطعيّة ، ففي المقام وإن لم يلزم الترخيص فيها ، إذ في ظرف المخالفة القطعيّة لا ترخيص في المقام ، لكنّه يلزم الترخيص القطعيّ في المخالفة ، لأنّا نقطع عند اشتباه الخمر بالماء مثلا في مورد العلم الإجماليّ بأنّ الشارع رخّصنا في أن نشرب الخمر بشرط أن نترك شرب الماء ، وهذا ترخيص قطعيّ في المخالفة . ولم يذكر السيّد الأستاذ وجها لما فعله من التصرّف في المحذور المدّعى ، من كون الترخيص القطعيّ في المخالفة قبيحا وإن لم يلزم الترخيص في المخالفة القطعيّة ، عدا النقض ( 1 ) على القول بجواز إجراء الأصلين لو لم يلزم الترخيص في المخالفة القطعيّة ، بأنّه لو جاز هذا للزم أن يجوز إجراء الأصلين من دون تقييد للإطلاق فيما إذا لم يمكن تكوينا الجمع بين الطرفين ، كما لو علمنا إجمالا بأنّه يحرم في هذا الآن مثلا الكون في أحد المكانين ، ولا يمكن الكون في كليهما في آن واحد ، فإنّه - عندئذ - لا يلزم من إجراء الأصلين الترخيص في المخالفة القطعيّة ، لعدم إمكانها ، لكنّه يلزم الترخيص القطعيّ في المخالفة [ 1 ] . ولنا مع السيّد الأستاذ كلام في مقامين : المقام الأوّل : في أنّه لو سلَّم ما ذكره من كون الترخيص القطعيّ في المخالفة
--> ( 1 ) جاء ذكر ذلك في الدراسات ، ولم يذكر في المصباح . .